- ( على نساء العالمين ) . فيه سؤالان :
الأول : ما أفاد ذكر ( العالمين ) ، ولو قيل : على النساء لتم الكلام ،
وأفاد ؛ لأن الألف ، واللام ، للجنس ؟ .
والجواب : أن هذا أبلغ في التفضيل على من تقدم ، ومن تأخر .
الثاني : أن الشيء إذا كان له جنس بعيد يشمله ، ويشمل غيره ، وجنس قريب فإضافته إلى الجنس القريب أولى .
- ( العالمين ) . جمع عالم ، وهو كل ما سوى الله تعالى ؛ ليشمل الجن ، والإِنس ، وجميع أنواع الحيوان فالأصل أن يقال : على نساء بني آدم ؛ لأنه أقرب ! .
فإن أُجيب : بأن إناث غير بني آدم من الحيوان لا يقال : لهن نساء بل إناث ، قيل : فلِمَ عدَل عن نساء بني آدم إِلى ما ذكر ؟ ! .
والجواب : أن العالمين هنا ليس بجمع عالم كما يقوله أهل أصول الدين ، وإنما المراد به بنو آدم خاصة .
43 - ( اقنتي . . ) . ذكر الباجي في تفسير القنوت ثمانية أوجه .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 536
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٣٦