تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وغير النبيّ لا يعلمه . وهو مردود بأن الثالث من المذكورين في حديث مسلم وهو الأعمى علمه المَلَك بنفسه وقال له : " إنما أردت أن أخبر حالكم ، وأنا ملك أرسلني الله إليكم " ، والصحيح أنها وليّة لا نبيّة وما تنبأت امرأة قط ، وإنما هذا إرهاص . قال السُهيلي في كتاب " التعريف والإعلام فيما وقع مبهما من أسماء الأعلام " : إنما عينت مريم باسمها في القرآن ، ولم يذكر فيه اسم امرأة فرعون ، ولا امرأة نوح ، ولا امرأة لوط ، ولا أسماء غيرهن من الناس ، ردًا على نصارى نجران ؛ لأنهم كانوا يضيفونها إلى الله ، ويعتقدون أنها زوجة له ، وأن عيسى ابنه ، وكان من عادة العرب أنهم يكنون عن الزوجات ، ولا يذكرونهن بأسمائهن ، ويذكرون ما بأسمائهن فذكرت مريم باسمها ؛ تنبيها على أنها أمة الله ؛ وردّ على النصارى في اعتقادهم " . انتهى كلامه . فائدة التأكيد بيان أنها لما منحها اللَّه تعالى من الخير ، والصلاح تستحقر نفسها ، وتستعظم ذلك بالنسبة إليها ، وتتعجب فنُزِلَتْ منزلةَ المُنْكِر ، لذلك .