أي الناجين ، وإلا فقد عُلِم أنه من أهلك ، ، وكذلك هذا لما سمع البشارة بكلام ظاهره الاحتمال سأل عنه استغرابًا له ، واستبعادًا كونه من صلبة ، واحْتَمل عنده أن يكون من صلب غيره .
- ( وقد بلغني الكبر ) . الذي يتوقع منه الطلب ، والقصد هو " البالغ " تقول : " بلغت المدينة " ، ولا يقول : " بلغني المدينة " ، فالزمان طريق ، والكَبر هو الطالب .
41 - ( إلا رمزا . . ) الرمز : الإِشارة ، وجعل الزمخشري الاستثناء منقطعًا ؛ لأنه قال : الرمز ليس من جنس الكلام . وهذ يدل على أن إطلاق الكلام عنده على الإِشارة ليس حقيقة ، وهو ظاهر كلام ابن التلمساني ، لأنه قال : لا خلاف أن إطلاقه على الكناية ، والإِشارة ، ودلالة الحال مجاز . وظاهر كلام ابن عصفور أنه حقيقة لغوية ، وليس بمجاز ؛ لأنه جعله لغة يطلق على الكناية ، والإِشارة ، وما يفهم من حال الشيء . وأعرب أبو حيان ( رمزًا ) مفعولا على حذف حرف الجرّ أي إلا برمز ، وأبطل نصبه على الاستثناء فإن العامل المتقدم مفرغ للعمل فيما بعد ( إلَّا ) . قال : ؛ لأن
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 531
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٣١