تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
تعالى أن الذكر الذي تمنته هي ليس هو كالأنثى التي وضعتها ، بل هي أشرف ، وأحسن ، وإن كان كلامها ، وهو الأظهر فإمّا أن تكون قالت : ذلك معترفة أن الله لا يريد إلا الحسن ، وأن هذه الأنثى أحسن من الذكر الذي تمنته . وإمّا أن يقول : أنها في مقام الدهش فجعلت ما حقه أن يكون اسمًا خبرًا لدَهَشِها ؛ لأن قصدها كان في الذكر . ابن العربي : قال بعض الشافعية : الدليل على أن المُطَاوِعَة في نهار رمضان لزوجها على الوطىء لا تشاركه في وجوب الكفارة . قوله تعالى : ( وليس الذكر كالأنثى ) ، وردّه ابن العربي بوجهين : الأول : أنه لا خلاف بين الشافعية عن بكرة أبيهم أن شرع من قبلنا ليس شرعًا لنا . الثاني : " أنّا لا نعلم من أصول الفقه الفرق بين الأقوال الواردة بلفظ العموم [ وهي ] على قصد الخصوص ، وبين ما جاء بلفظ العموم مرادًا به العموم أيضا ، وهذه المرأة إنما قصدت بكلامها أنها نذرت خدمة الولد للمسجد ، ورأته أنثى فاعتذرت إلى ربها من خروجه على خلاف ما قصدت ، وقولها : ( ليس الذكر كالأنثى ) أرادت أن الأنثى تحيض فلا تصلح في تلك الأيام للمسجد . ويحتمل أن تريد أنها امرأة فلا تصلح لمخالطة الرجال .