38
- ( هنالك دعا زكريا ) . هذا الذي طلب زكريا ليس بخارق للعادة ، وإنما هو مستبعد ؛ لأنَّا قد شاهدنا الشيخ الكبير يولد له ، وقد جرى نظيره لأم مريم ، فلذلك دعا .
وقال القَرَافي : لا يجوز الدعاء بخوارق العادات .
وقال الشيخ عزّ الدين : يجوز للإِنسان أن يدعو بالولاية ، وإن لم يكن أهلًا لها .
وقال شيخنا ابن عرفة : لا ينبغي أن يدعو من ليست فيه قابلية للتدريس ، والقضاء بأن يكون مدرسًا أو قاضيًا .
- ( قال رب ) . تفسير لقوله : ( دعا ) .
- ( من لدنك ) . يقتضي كون الذرية حسنة صالحة . و ( طيبة تأكيد .
- ( إنك سميع الدعاء ) من إقامة السبب مقام المسبَّب ؛ لأن سماعه للدعاء سبب في الإِجابة ، ولا خصوصية توجب تخصيص السماع بالدعاء ، بل هو سميع للدعاء ولغيره ، فما المراد إلا أنك مجيب الدعاء أي : إني عهدت منك إجابة دعائي ، وها أنا دعوتك فاستجب لي ، أو أنك معهدي منك إجابة الدعاء المستوفاة فيه شرائطه ، وهو الإِخلاص ، والخضوع ، والإنابة .