أولا على اللفظ ، وثانيا على المعنى ، وهو الأصح ، ، والعكس قبيح .
- ( إني وضعتها . . ) قال عبد القاهر : قد تدخل " إن " للدلالة على أن الظن كان من المتكلم في الذي كان ، وكان هو يظن أنه لا يكون ، فيكون ردًا على نفسه ظنَّه الذي ظنَّ ؛ لأن الظن واقع من المُخاطِب كقولك للشيء وهو بمرأَى ، ومَسْمَع من المُخَاطَب : " إنه كان من الأمر ما تَرَى ، وأحسنت إلى فلان ثم إنه فعل جَزَائي ما ترى " . فتَجْعَلُك كأنك تردُّ على نفسك ظًنَّك الذي ظننتَ وتُبَينُ الخطَأ الذي توهَّمْتَ ، ، وعليه ( رب إنِّي وضعتها أنثى ) ، و ( رب إن قومي كذبون ) .
وقال الزمخشري : قالت ذلك تحسرًا على خيبة رجائها " .
- ( وليس الذكر كالأنثى . . ) . ابن عطية : إن قلت : هلَّا قالت : وليست الأنثى كالذكر ؛ لأنه إنما ينفي شَبَه المفضول للفاضل لا العكس ! .
فأجاب : بأنها بدأت بذكر الأهم في نفسها " . انتهى .
قال شيخنا : إن كان هذا من كلام الله تعالى فلا سؤال ، ويكون أخبر
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 518
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥١٨