وانظر : أسئلة ابن السِّيد فله في هذه الآية كلام حسن .
19 - ( وما اختلف . . ) ، لمَّا تقدَّم ذكرُ الوحدانية ؟ والثناء على من آمن عَقْبَه ببيان أن كفر من كفر لم يكن لشبهة عرضت ، ولا لخفاء الدلائل ، ولا لغموض المعجزة ، بل لمجرد البغي ، والعناد . وقال البيانيون : إن ذكر المحكوم عليه مع الحكم يكون لأحد ثلاثة أمور :
إما : لمطلق البيان كقولك : " أكرم زيد بن عمرو " أو للإِعلام باستحقاقه له ، وهو الذي عبر عنه الأصوليون بقولهم : ذكر الحكم عقيب الوصف المناسب يشعر بأنه علة فيه كقولك : " أكرم المحسن إليك " ، وإما لبيان مناقضته له كقولك : " أكرم من أساء إليك " ، والآية من هذا القسم ؛ لأن مجيء العلم لهم موجب للاتفاق على الإِيمان فجعلوه هم موجبًا ؛
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 482
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٨٢