فإن قلت : هلا قيل : " وقل لهم " كما قيل ( فإن حاجوك ) .
فالجواب : أن المحاجة إنما تقع من رؤسائهم ، فلو قيل : وقل لهم لكان خاصًّا بهم دون غيرهم ، وهو مأمور بأن يقول : ذلك ، للجميع ، وهذا السؤال إنما يَرِدُ على أن قوله : ( وما اختلف فيه إلا الذين أوتوا الكتاب ) عام فِي اليهود ، والنصارى باتفاق .
- ( فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا . . ) . هذه الآية تدل على ( إن ) بمنزلة " إذا " بدليل المعاندة بينهما فهما إما متساويان أو أحد الأمرين أرجح فقد دخلت ( إن ) إما الأولى أو الثانية على الأرجح ، وهذا خلاف قولهم إن كلمة ( إن ) لا تدخل إلَّا على ما ليس بمحقق الوقوع مما هو ممكن ، أو مما يفرض وقوعه ، وليس بممكن بخلاف " إذا " .
- ( فإنما عليك البلاغ ) . الحصر هنا بحسب السياق فيما بينه ، وبينهم أي : فلا يلحقك ضرر من أجلهم ( إنما عليك البلاغ ) فلا تكون منسوخة بآية السيف كما فهم ابن عطية ؛ لأنه على ما قررنا لا منافاة بين حصر أمره
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 484
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٨٤