تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الفصل بأجنبي ، وهما المعطوفان ، وليسا معمولين لشيء من جملة ( لا إله ) . وَيرِدُ عليه أيضا المفهوم أن ثم ( إله ) غير قائم بالقسط ، وهو محال . فإن قلت : ما أفاد تكرار ( لا إله إلا هو ) ؟ . فالجواب : من وجهين : الأول : أن المذكور أولًا كالمقدمتين . والثاني : كالنتيجة لا سيما على تفسير الزمخشري . فنقول المراد : أن الله تعالى أعلم بذلك بنصب الدلائل الدالة عليه فعلمها الملائكة ، والعلماء كعلمهم بالمقدمتين ، ثم لما علموا تلك الدلائل وتحققوها حكموا بأن " لا إله إلا اللَّه " . الجواب الثاني : أنه كرره لقوله ( العزيز الحكيم ) أي : تيقنوا ذلك بهاتين الصفتين . وعبر عنه الفخر بعبارة لا تفي بهذا المعنى فقال : الأول أتوا به على معنى الشهادة ، والثاني : إخبار بما في نفس الأمر ، أو كما قال .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 481 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / عبد الله بن مطلق الطوالة