وكلام الزمخشري ظاهره مخالف لهذا ، وهو في الحقيقة راجع إليه .
وتقريره أن الشَّر مما تشتهيه النفوس ، وتأمر به فهي في تحصيله أعمل ، وأقوى اجتهادًا ، فجُعلت مكتسبة ، ولما لم تكن كذلك في الخير وصفت بما لا دلالة فيه على الفعل ، والتكلف .
وقال ابن الضائع في باب ما جاء من العدول على " فعّال " - إن " كسَبَ " و " اكتسب " إن اجتمعتا في كلام واحد كانت لفظة " كسب " عامة و " اكتسب " خاصة بالكثير ، وإن انفردت إحداهما عمت في الأمرين .
وهذه الآية لما كان الإِنسان يثاب على قليل الخير ، وكثيره استعمل فيه اللفظ العام للقليل ، والكثير وهو " كسب " .
ولما كانت الصغائر معفوًا عنها جاء بلفظ الكثير إشعارًا بأنها ليس عليها إلا ما فوق الصغائر .
قال ابن هشام اللَّخميِّ في " شرح أبيات الجمل "
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 428
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٢٨