للشافعي ، وأبي حنيفة ؛ لأن كلا منهما قد اكتسب القتل .
وقالوا : إن اشتراك من لا يجب عليه القصاص مع من يجب عليه القصاص شبهة في دَرْء ما يُدْرأ بالشبهة . وذكر ابن عطية ، والزمخشري وجه المغايرة بين فعليّ ( كسبت ) و ( اكتسبت ) ، وهما متقاربان ، وتَقَرُّر ما قال ابن عطية : أن المكلف بفعل الطاعات مستحضر للثواب عليها .
فيسهل عليه أمرها من غير تكلف طبيعي فلا وازع له عن فعلها ، وفاعل المعصية يستحضر العقوبة عليها في الدار الآخرة ، وشهوته تحمله عليها ، وتكلفه فعلها ، وتوجب معاندته ، ومدافعته للوازع الديني ، وقد قال الغزالي : إن استحضار العقوبة الأخروية في فعل الكبيرة ، وتعقيبها بالاستغفار غالبًا يصيرها صغيرة .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 427
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٢٧