قسمين وهما : المستحيل عقلًا ، والمستحيل عادة ، وما عداهما فلا خلاف فيه إذ ليس من تكليف ما لا يطاق .
قال في " المحصول " : وفائدة التكليف بالمستحيل عقلًا أو عادة أن يكون علامة على شقاوة المكلف بذلك ؛ لأنه لا يتوصل إلى امتثاله ، والآية حجة لمن يجيز التكليف بما لا يطاق ، ويمنع وقوعه إذ لا يبقى إلا ما هو ممكن الوقوع .
ومن قال بوقوعه : احتج بقضية أبي لهب ، فإنه مكلف بأن يؤمن بأن لا يؤمن بقوله : ( سيصلي نارًا ذات لهب ) ، وهو مكلف بأن يؤمن بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ، وجميع ما جاء به ومن جملته هذه السورة .
وأجاب سراج الدين الأرموي فِي " شرح الحاصل " : بأنه مكلف بأن يؤمن بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وبما جاء به إيمانًا جُمليا لا تفصيليًّا .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 423
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٢٣