- ( لا نفرق بين أحد من رسله . . ) . مدلول هذه لا يخالف مدلول قوله : ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) . أسبق تخريجها ، ؛ لأن الحكم إذا أسند إلى شيء فإنما يسند إليه باعتبار لفظه المناسب وقد قال : ( من رسله ) فما التفريق بينهم إلا في وصف الرسالة أي : لا نؤمن ببعضهم ، ونترك بعضهم كما قال في الآية الأخرى : ( وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) .
286 - ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) . ذكر الفخر : أنها من كلام النَّاس ، ولا يصح ؛ لأنه خبر لا طريق لهم إلى معرفته إلا أن يكون أنزل قبله ما هو في معناه ، وتكليف ما لا يطاق فيه ثلاثة أقوال :
- مذهب أهل السنة جوازه .
- مذهب المعتزلة منعه .
والثالث : الوقف .
وإذا قلنا : بالجواز فهل هو واقع أولا ؟ . فيه خلاف ، وتردد الأشعري في وقوعه ، وقسمه ابن التلمساني على خمسة أقسام والخلاف إنما هو في
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 422
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٢٢