- ( واللَّه على كل شيء قدير ) . على أن المعدوم شيء تتعلق به أثر القدرة ؛ لأن موجد المعدوم ، ومخترعه هو اللَّه تعالى . وهذه أعم من قوله ( للَّه ما في السماوات وما في الأرض ) ، لتناولها ما هو خارج عنها ، والفضاء الذي بين السماء والأرض على نفي الخلأ ؛ ولعمومها في الأزمنة الثلاثة ، وخصوص الأولى بما عدا المستقبل .
285 - ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون . . ) . إن قلت : الفاعل يخبر عنه بفعله ، وتقرر أنه لا يجوز " قام قائم " ، ولا " ضرب الضارب " إذ لا فائدة فيه .
فلو قيل : ( آمن الرسول ) والصحابة أفاد فكيف قال : آمن المؤمنون ؟ ! .
فالجواب : أنه يفيد إذا قيد بشيء كقولك : " قام في الدار القائم " ، وهنا أفاد تقييده وهو قوله : ( بما أنزل إليه من ربه ) .
فإن قلت : لمَ ذكر الرسول ، ومعلوم أنه آمن ؟ ! .
فالجواب : أنه ذكر مع المؤمنين تشريفًا لهم .
- ( كلٌ آمن . . ) . ابن عطية : ( كلٌّ ) لفظة تصلح للإِحاطة ، وقد تستعمل غير محيطة على جهة التشبيه بالإحاطة ، والقرينة تبين ذلك " .
انتهى .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 417
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤١٧