واحتجوا بها على أن أعمال العباد مخلوقة للَّه ؛ لأنها مما في السماوات وما في الأرض .
واحتجوا بها على أن السماء بسيطة إذ لو كانت كُرَوية ؛ لكانت الأرض مما فيها ، ولم يكن لذكره فائدة .
وأجيب : بأن دلالة المطابقة أولى من التضمين ، والالتزام ؛ لأنها مشاهدة مرئية .
ومذهب المتأخرين أنها كروية .
قال الغزالي في " التهافت " : لا نبني على ذلك كفر ، ولا إيمان : وفي الآية حجة لمن يقول : إن الشهادة بالمظروف تستلزم الشهادة بالظرف ؛ لأن كون للَّه ما في السماوات يستلزم أن السماوات أنفسها له ، وكذا الأرض .
وذكر الفقهاء الخلاف فيما إذا شهد شاهدان لرجل بشيء مظروف في شيء ، وماتا أو غابا هل يكون له الظرف أم لا ؟ .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 411
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤١١