قالوا : إن كان الظرف من ضروريات ذلك المظروف لا يمكن أن يجعل إلا فيه كالزيت ، والخلّ فهو له بما فيه باتفاق ، وإن لم يكن من ضرورياته كحبة من صندوق أو في صرة ففي كون الظرف له خلاف ، وذكرها ابن الحاجب في " كتاب الإقرار " ، ونصه فيها : " وثوب في صندوق أو منديل " في لزوم ظرفه قولان بخلاف " زيت في جره " ، " وجبه بطانها لي " ، و " خاتم فضة لي " فلا يقبل .
- ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللَّه ) . من إقامة المسبَّب مقام مسبَبَه ؛ لأن المحاسبة عليها مسبَبَة عن العِلْم به أي : يعلمه اللَّه فيحاسبكم عليه .
وتكلم القاضي في " الإكمال " على هذا في " كتاب الإِيمان " في حديث : " إذا همّ العبد بسيئة " .
وحاصله أن ما يقع به في النفس إن كان وسوسة وتردد من غير جزم فلا خلاف في عدم المؤاخذة به .
وإن كان على سبيل الجزم ، والمواطأة عليه . فإمّا أن يكون له أثر في
الخارج أم لا ! .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 412
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤١٢