منه " . انتهى .
ظاهر الآية جواز إعطاء الدين ، وجواز أخذه من غير رهن فتكون ناسخة لما قبله ؛ لأن عمومها يقتضي اشتراط أخذ الرهن فيه ودلت هذه على أنه إن وُجد رجلًا مأمونًا جيدًا فليداينه بغير رهن وهذا نحو استدلال الفخر في " المحصول " على جواز النسخ بقوله تعالى : ( ما ننسخ من آية ) .
ويردُ على هذا ما ورَدَ عليه .
- ( ولا تكتموا الشهادة . . ) . راجع لحالة الأداء قبله .
الزمخشري : لمَ خصص " الإثم " بالقلب ، ولم يعلقه بجميع الجسد ؟ .
وأجاب بأربعة أوجه :
الأول : أنه تحقيق لوقوع الإثم ؛ لأن كتمان الشهادة من فِعْل القلب ، وإثمها مقترف بالقلب فلذلك أسند إليه .
الثاني : أن القلب هو الأصل لحديث : " إن في الجسد مضغة " .
الثالث : أن اللسان ترجمان عن القلب ، والقلب الأصل .
الرابع : أن أفعال القلب أعظم من أفعال الجوارح ، وإثمها أعظم من
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 409
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٠٩