تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فإن كان قاصرًا على النفس ، ولا أثر له في الخارج كالإِيمان ، والكفر فلا خلاف في المؤاخذة عليه ، وإن كان له أثر في الخارج فإن تم به بأثر ذلك فلا خلاف في المؤاخذة به كمن يعزم على السرقة فيسرق أو على القتل فيقتل ، وإن عزم عليه في نفسه ، ورجع عن فعله في الخارج فإن كان اختيارًا لغير مانع فلا خلاف في عدم المؤاخذة به ، بل ذكروا أنه يؤجر على ذلك كما في بعض طرق الحديث : " إنما تركها من جرَّاي " ، وإن رجع عنه لمانع منعه ففي المؤاخذة به قولان " انتهى . وجعل ابن عطية : هذه الآية كآية الأنفال : ( إن يكن منكم عشرون صابرون . . ) ، وليست مثلها ؛ لأن آية الأنفال ليس فيها إلا النسخ ؛ لأنه رفع كل الحكم وهذه تحتمل النسخ ، والتخصيص كما قال بعضهم .