فالجواب : أن الأول تناول الكتب ، والإِشهاد فلو لم تذكر هذه الزيادة ؛ لأدى إلى إهمال الإِشهاد ، والكتب فأفادت هذه الزيادة رفع الجناح عن الكتب في الحاضر ، ونفى الأمر بالإشهاد فيها عن غير كتب .
- ( وأشهدوا إذا تبايعتم . . ) . تضمنت الإشهاد من غير كتب فلا تناقض ، قوله : ( فليس عليكم جناح ألا تكتبوها ) ؛ لأن تلك إنما اقتضت رفع الجناح عن عدم الكتب .
- ( ولا يضارَّ كاتب ولا شهيد ) . قيل : مبنى للفاعل ، وقيل للمفعول ويصح حمله على الأمرين معا على القول بجواز تعميم اللفظ المشترك في مَفْهُومَيْه معا كما قالوا في الجَوْن .
فإن قلت : هذان لفظان ، وذلك لفظ واحد ! .
قال الفخر : قلت : قد قال سيبويه في المشترك : أنهما لفظان دالان على معنيين . ذكره في باب المستقيم والإحالة في وجدت .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 401
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٠١