تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وانظر ما ذكر ابن عطية ، والزمخشري ، وانظر هل اسم الفاعل على حقيقته في التحمل ، والأداء ، أو حقيقة في أحدهما ، وتقرر الاتفاق على أنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال . وهل هو حقيقة في الماضي أو مجاز ؟ . فيه خلاف . والشاهد لا يسمى شاهدًا إلا حين التحمل فإذا جعل متناولًا التحمل ، والأداء كان استعمالًا له في حقيقته ، ومجازه . - قال ابن العربي : اختلفوا في حكم هذا النهي على ثلاثة أقوال : أحدهما : أن فعل ذلك ندب . الثاني : أنه فرض كفاية . الثالث : أنه فرض على الأعيان قاله الشافعي ، وغيره . والصحيح عندي أن المراد هنا حالة التحمل ؛ لأن حالة الأداء مبيَّنة بقوله : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) ، وإذا كانت حالة التحمل فهي فرض كفاية . ؛ لأن إباية الناس كلهم عنها إضاعة للحقوق . وإجابة جميعهم إليها تضييع للأشغال . قال : وقال علماؤنا : قوله : ( ولا يأب الشهداء ) دليل على أن الشاهد هو
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 394 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / عبد الله بن مطلق الطوالة