عن أبي عمرو الاختلاس ، ، ورُوي عنه الإِسكان .
قال ابن العربي : وهنا سؤالان :
الأول : يقول : فرجل وامرأة فإذا أضلت المرأة فذكَّرها الرجل .
فأجاب : بأنه لو ذكرها إذا نسيت لكانت شهادة واحدة ، والمرأتان إذا ذكرت إحداهما الأخرى كانا كالرجل يستذكر في نفسه فيتذكر .
الثاني : ما الموجب لتكرار لفظ ( إحداهما ) ، وكان يقول : فتذكرها الأخرى ؟ .
فأجاب : بأنه لو قال : فتذكِّرها ( الأخرى ) ، لكان البيان من جهة واحدة ، فتُذكِّر الذاكرة الناسية ، فلما كرر أفاد أن كل واحدة تضلّ ، وتذكِّر الذاكرة الغافلة ، وتذكر الغافلة الذاكرة فيما ذكرته لما انتهى .
وهذا الكلام يحتاج إلى تنقيح ، وهو أن يجعل ( إحداهما ) من قوله : ( فتذكر إحداهما ) مفعول به ، و ( الأخرى ) فاعل فحينئذ يتجه سؤال
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 392
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٩٢