تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الآمدي في " أبكار الأفكار " : إذا وردت صفة لله تعالى يستحيل حملها على حقيقتها ، فإمّا أن ترد لصفة المعنى ، وهي الإِرادة أو لصفة الفعل ، فالمعنى هنا : واللَّه لا يريد كل كفار . وإن رددتها لصفة الفعل فالمعنى : واللَّه لا يهدي كل كفار . ويكون حينئذ مخصوص بمن علم الله سبحانه ، وتعالى أنه يموت كافرًا ؛ لأن من أسلم فقد هُدِي ، وعلى المعنى الأول تكون لا نافية على عمومها أي : لا يريد ثواب كل كفَّار . قيل : إن قلت : إن نقيض المستحب مكروه فظاهر ، وإن كان أعم فَهلَّا قيل : واللَّه يكره كل كفَّار . وأجيب : بأن عادة العرب أنهم يقولون في المدح التام : " حبذا زيد " وفي الذم التام : " لا حبذا زيد " . فنفى المحبة عندهم يستلزم الكراهة . ابن هشام : قال البيانيون : إذا وقعت " كل " في حيز النفي كان النفي موجها إلى الشمول خاصة ، وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد