ليلًا ، وبدرهم نهارًا ، وبدرهم سرًّا ، وبدرهم علانية . انتهى .
قيل : التصدق بالليل والنهار لا يخرج عن كونه سرًّا ، وعلانية .
أجيب : بأنه لا يعترض على السبب ، وإنما ينظر في تطبيق السبب على لفظ الآية ، ويفهم هذا بأنها قسمة رباعية ، فتصدق في الليل بدرهم سرا ، وبدرهم علانية ، وكذلك في النهار ، ويكون من باب اللف والنشر ، سرا الليل ، وعلانية النهار ، ويدل عليه عدم العطف .
فإن قيل : لمَ قدم " السرّ " على " العلانية " ، ونفقة السرّ أفضل فهلا بدأ بالعلانية ، ليكون العطف ترقيًا لا تدنيًا ؛ لأن عطف الترقي تأسيس ، وعطف التدني فيه ضرب من التأكيد .
فالجواب : أن ذلك على قاعدة استصحاب الحال ، وذلك أن نفقة السر أفضل ؛ لخلوص النية فيها وسلامتها من الرياء فإذا أنفق أولاً سرًّا
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 352
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٥٢