وجعل الزجَّاج معنى الآية كقول امرئ القيس :
عَلَى لاَحِبٍ لاَ يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ . . . إِذَا سَافَهُ العَوْدُ النَّبَاطِيُّ جَرْجَرَا
المعنى : لا يكون منهم سؤال فلا يكون إلحاف ، كما أن معنى البيت ليس ثَمَّ منار فلا يكون اهتداء .
وقوله : لاَحِبٍ : طريق . وقولِه : لا يهتدي بمناره أي : ليس فيه علم ، ولا منار فيهتدى به . يصف طريقَا غير مسلوك .
وقوله : إذا سافه العَوْد : أي : إذا شمه المُسِنُّ مُسِنُّ الإِبل صوَّت ورغا ؛ لبعده وما يلقاه من مَشَقَّتِه ، والنباطيِّ : المنسوب إلى النَّبط وهو : أشد الإبل ، وأصبرها .
وقيل : هو الضَّخْم ، وأِصل اللاحب : الطريق البين الذي لَحبَتْه الحوافر أي : أثَّرتْ فيه فصارت فيه طرائق ، وآثار بيِّنة هذا أصله ، ثم يستعمل لكل طريق بين ، وخفى .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 349
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٤٩