بنية خالصة ، واستصحب تلك النية بعينها في نفقة الجهر فأنفق جهرًا بتلك النية الخالصة كان في أعلا درجات الطاعة فبهذا المعنى يكون العطف ترقيًا .
- ( فلهم أجرهم . . ) . معنى الإِضافة : الأجر اللائق بهم . ولو قيل : " فلهم أجر " ، كان مفهومه أن من فعل دون ذلك لا أجر له ولا شك أنه يؤجر .
ابن عطية : دخلت " الفاء " ؛ لأن الموصول وصل بالفعل ، ولم يدخل عليه عامل يغير معناه .
أبو حيان : وكذا إذا كانت الصلة ظرفًا أو مجرورًا . انتهى .
كذا ذكر ابن عصفور في " المقرِّب " ، و " شرح الإِيضاح " .
فإن قلت : الظرف والمجرور محل ، والتعليل عند الأصوليين بالصفة لا بالمحل ! .
فالجواب : أن المحل هنا ناب مناب متعلقه ، وهو : كائن أو مستقر .
الذي هو صفة ، وتنوسي المتعلق حتى صار المحل كأنه هو ؛ ولذا لا يجوز الجمع بينها .
أبو حيان : ومن شروط دخول الفاء أن يكون الخبر مُسْتَحقًّا بالصلة كهذه الآية .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 353
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٥٣