تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لأن متعلق الحزن ماضٍ ، والخوف مستقبل ، والجواب عنه أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم بالإِجماع ، والفعل في سياق النفي مختلف فيه هل يفيد العموم أولا ؟ . والماضي محصور ؛ لأنه مشاهد مَرْإيّ فمتعلقه غير متعدد ، والمستقبل متعلقاته متعددة ؛ لأنه غير محصور فالخوف منه يعظم ؛ لكثرة الخواطر التي تخطر ببال الإِنسان فيه . فلذا نفى الخوف بلفظ الاسم الدال على العموم بإجماع ، ونفى الحزن بالفعل المحتمل للعموم ، وعدمه . ورُدَّ بمنع الإِجماع ؛ لأن النكرة عند النحويين لا تعم إلّا إذا كانت مبنية مع لا . وأجيب : بأنها أعم من الفعل بلا شك . 275 - ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ . . ) وجه مناسبتها لما قبلها أنه تقدمها إنفاق الصدقة ، وهي لا عن عوض . و ( الربا ) في ظاهر الأمر زيادة عن عوض ؛ لأنه يدفع قليلًا في كثير . وقرر الفخر : المناسبة بأن الصدقة من المال ، والربا زيادة فيه فالنفوس تحبه ، وتكره الصدقة فجاءت الآية إشعارًا بأن ذلك النقص زيادة ، وتلك الزيادة نقص . والتشبيه بمن ( يتخبطه الشيطان ) إما حالة تخبطه أو أثر ذلك ،
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 355 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / عبد الله بن مطلق الطوالة