تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولبعضهم في المعنى : غنيّ بلا دنيا عن الناس كلهم . . . وإن الغنى الأعلى عن المال لا به - ( تعرفهم بسيماهم . . ) . خطاب له عليه السلام ، ولغيره . - ( لا يسألون الناس إلحافًا . . ) يحتمل أن يكون مثل : ( وما ربك بظلَّام للعبيد ) ، أي : لو قُدِّر صدور السؤال منهم لما قُدِّر وقوعه إلّا ب‍ " الإِلحاف " لأجل ما نالهم من الجهد ، والحاجة . ويحتمل أن يكون مثل قوله تعالى : ( لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ) . ، فيكون من باب نفي استلزام الأخص أمرًا ، وإذا لم يستلزم الأخص أمرًا لم يستلزمه الأعم ، والمعنى : لا يسألون الناس الإِلحاف في السؤال أي : لأجل سبب الإلحاف ، وهو شدة الحاجة ، وإذا لم يسألوهم ، لأجل شدة الحاجة فأحرى أَلَّا يسألوهم ؛ لأجل سبب عدم الإِلحاف ، وهو مطلق الحاجة فقط . " الفخر " : ويحتمل أن يكون المراد بالإِلحاف تأكيد صبرهم . انتهى . فينبغي على هذا أن يوقف على قوله : ( لا يسألون الناس ) . و ( إلحاف ) مصدر أي : يلحفون إلحافًا أي : يبالغون في شدة صبرهم ، وتجلدهم على الفقر .