الضمير على ما تقدم من الإفراد ، والتثنية ، والجمع ، وإن كان العطف بال " فاء " جاز فيه وجهان : أن يكون حسب ما تقدم قبله ، وأن يكون مفردًا لا غير . وإن كان العطف ب " ثم " فالأحسن الإِفراد لما فيها من المهلة ، وإن كان العطف بما عدا ذلك فإنما يكون الضمير حسب المتأخر من الأسماء المتقدم عليه ، ولا يجوز أن يكون على حسب ما تقدم إلا في " أو " خاصة ، وذلك شذوذ كقوله : ( إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا ) .
ورَدَّه عليه بعضُ المتأخرين . وقال : إن الضمير يكون على حسب الأول مطلقًا في جميع حروف العطف ، واستدل بقوله : ( فاللَّه أولى بهما . . ) .
وتأوَّل قوله : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها . . ) .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 338
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٣٨