وعدته قائلاً للقلب منه عسى . . . وهل يفيد " عسى " مع سابق القدر
يا قلب قد كنت تخشى الموت ذا حذر . . . وليس ذو حذر ينجو من القدر
وأنت للعالم النقاش منتسب . . . وكم معان خفت تأتيك في الصور
خفت المنون وما قد كنت تحسبه . . . قد جاء منتقشا كالنقش في الحجر
إن غاب شخصك يا مولاي عن نظري . . . وغيبوا وجهك المحبوب في القبر
وفي أساريرك الحسناء مشرقة . . . سبط من الحسنيين الخلق والبشر
يا من مراحمه للخلق واسعة . . . عمت نجيا ومن في دينه الخطر
اجعل على متن هذا القبر سابغة . . . من لؤلؤ رطب عذب ذكي عطر
والسامعين ومن يعزى لمذهبهم . . . تحدوا على سنة الهادي النبي المصري
وقل لمن سمع الأبيات يسترها . . . فالله يستره في الورد والصدر
قدمتها سلعة مزجا وناظمها . . . يعدها خجلا من أعظم الكبر
وأذن بسحب صلاة منك ثم رضا . . . على نبي الهدى والبشر والبشر
وآله وجميع الصحب قاطبة . . . بهم هديت أمم في البدو والحضر
ما غردت ورقه في الأيك آصرة . . . بزورة المصطفى والبيت والحجر
موت الإمام شهاب الدين قد جزعت . . . له العلوم وما يروى من الأثر
وقال ربع علوم الشرع مكتئبا . . . به درست فما تلقون من أثر
[ من الكامل ] :
إن الحياة ذميمة من بعد ما . . . قبض الإمام العسقلاني الشافعي
يا نفس ، طيبي بالممات وحافظي . . . أن تلحقي هذا الإمام وتابعي
[ من المجتث ] :
بكت سماء وأرض . . . عليك يا عسقلاني
لكننا نتسلى . . . إذ ما سوى الله فاني
[ من الكامل ] :
ألجفن قد حاكى السحاب وناظره . . . فاعذر إذا فقد المتيم ناظره
لو أن عاذله رأى ما قد رأى . . . لغدا له بعد الملامة عاذره
يا عاذلي ، دعني فلي حزن على . . . طول المدى لم يلق يوما آخره
ذاب الفؤاد وقد تقطع حسرة . . . أسفا على قاضي القضاة النادرة
أعني شهاب الدين ذا الفضل الذي . . . عن وصفه أفهام مثلي قاصره
ألعسقلاني الذي كانت إلى . . . أبوابه تأتي الوفود مهاجره
يا عين ، إني ناظم مرثيه . . . فيه فكوني للمدامع ناثره
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 105
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٠٥