طريقة الناس والعلماء ، فإن تبينّ الحق وجب الرجوع إليه ، وإن وقع اختلاف ولكل واحد من الناظرين وجه صحيح ارتفعت المسألة خلافية ، كما كانت العلماء العاملون .
والبحث في المسائل الفقهية وإجراؤها على الأصولِ الصحيحة مع صحّة النيّة من أفضل العبادات وأقرب القربات وأعظم الوسائل إلى الله ، فإن اتّعظ هذا الإنسان وانتهى عن حاله وشاور فيما يشكل عليه وبحث وناظر على طريقة الطلبة والعلماء فحسن ، وإن عاد لحاله رفعت أمره وبينت حاله في هذا وفيما صَدَرَ منه قبل عند من يجب ، فقد قيل : إنالله يَزَعُ بالسلطان ما لاَ يَزَعُه بالقرآن .
والله يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه بمنه وفضله ، ولله در القائل : اصبر على كل الأذى تحمد ، سوى أذى له تعلق بالدين ، والسلام على من يقف عليه من محمد بن سراج ورحمة الله وبركاته .
تراجع في إقاله
وسئل عن رجل اشترى داراً من رجل آخر دفع له من الثمن أربعين ديناراً وبقي منه أمر يسير ، ثم مات المشتري وبقي ورثته ، فقالوا للبائع : أَقِلْنَا في الدار المذكورة ، ورد لنا الثمنَ في آخر السنة ، فقال لهم : نعم على شرط أنْ تصبروا عليَّ في الذي صار قِبَلِي من الثمن للعَاقد .