أن يعمل شاهدًا ويزن فيه بالصنجة ؟ .
فأجاب : وأما الثانية فإنها جائزة ، ومنعُها علو وتنطع ، وقد قال تعالى : ( لا تغلو في دينكم ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ .
هذا في الرد بالقلسطون ، وأما مبادلة الكبير بالصغيرين على القول بجوازه فالذي
يترجح جوازه .
الثالثة : في القراريط المقروضة الجارية بين الناس ، هل يجوز ردها على الدرهم الصغير أو على الكبير إذا اشترى بدرهم ونصف ؟
فأجاب : أما المسألة الثالثة فإن شيخنا القاضي أبا عبد اللهبن علاق رحمهالله كان يجيز الرد في الدراهم الصغيرة المقطوعة من الكبار وفي القراريط المقطوعة من الدراهم للضرورة ، ولأنّها مسكوكة ، لأن أثر السكة فيها ، ولأنّ مالكاً لم ينقل عنه أنّه منع التعامل بها ، فلم تشبه قطعة الفضة التي ليس فيها أثر سكة ، وهذا بين لما نذكره في المسألة الثانية إن شاءالله .
الرابعة : إذا قيل بالجواز هل يجوز رده ورد القيراط الصحيح بغير وزن القيراط إذ لا يوجد للقيراط ميزان في أكثر الموازين أعني في القلسطون ؟ فهل يجوز رد القيراط صحيحاً كان أو مقروضاً بغير وزن لكن يعدون الدرهم إذ لا ضرورة فيه ؟
وأما المسألة الرابعة فيقال : الأولى في الرد في الدرهم على المذهب المنع ، لأنه فضة وسلعة بفضة ، ومذهب مالك منع هذا ، لكن أجازه في الرد
فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 184
مساهمون: محمد بن سراج الأندلسي
ص١٨٤