تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وذلك أنَّ بعضَ أهلِ الزمانِ منعه ، ورأى أنه لا يجوز إلا كيلاً ، لأنه المعروفَ في الدقيق عند الفقهاء الأقدمين ؟ . فأجاب : روى النسائي وغيرُه عن النبيصلى الله عليه وسلم أنه قال : المِكْيَالُ عَلى مِكْيَالِ أهْلِ المَدِينَةِ ، والوَزْنُ عَلَى وَزْنِ أَهْلِ مَكَّةَ فاتفقَ العلماءُ ، إلاَّ مَنْ شذَّ منهم ممن لا يُعتدُّ به في المسألة ، على أنه يرجع لهذا الحديث في نصب الزكاة ، فالمعتبر في الدنانير والدراهم العدد والأواقي المعتبرة في الشرع ، وَتُرَدُّ دَرَاهِمُنَا ودنانيرنا إليها ، وتعتبر سكتنا بالنسبة إليها ، وكانت سكة الذهب والفضة معروفة بمكة قبل الإسلام ، فأقرَّهَا النبي عليه السلام على ما كانت عليه في الجاهلية وقَدَّرَ بها النصابَ ، وكذلك المعتبر في الحبوب من التمر والقمح والشعير والقطاني ، وغير ذلك الكيل ، فيكون على مقدار النصاب المشروع بمكيال أهل المدينة ، ويعتبر في كيل كل بلدٍ نسبته في النصاب بالمقدار المحدود شرعاً إلى مكيالِ أهلِ المدينة ، ولا يعتد بما جرت به العادةُ إن كانت مخالفةً لعادةِ الشرع بالوزن ، فيما كان المعروف فيه في الشرع الكيل وبالعكس ، وكذلك الكفارات على تفصيل فيها ، وكذلك فدية الأَذَى .