مبادلة الطَّعَامِ وزناً
وسئل عن المبادلة في الطعام يَجعلُ هذا طعَامَهُ في كفةٍ والآخر في الكفة الأخرى ؟ .
فأجاب : لا تجوزُ المبادلةُ بأن يجعل الملحُ في كفةٍ والشعيرُ في كفةٍ ، وكذلك ما أشبه هذا ، لأنه كالزنة بحجر مجهول ، فلا يجوز لأنه غرر ، إلا أن يُعرفَ مقدارُ وزنِ أحدِهِمَا بما يوزن به الآخر فيجوز ، لأنه يصير معلوماً ، وقد نصَّ على المنعِ فيما ذكر المنع فيه عبدُ الملك بن حبيب .
وسئل عن إمام يجتمع له في فرنِ الأحباسِ دقيقٌ مختلطٌ من الذرة والقمح والشعير والسلت .
هل يجوز له المبادلةُ بالذرة مثلاً أو القمح حبوباً فيجعل الحبوب في كفةٍ والدقيق في الكفة الأخرى ؟
فأجاب : لا تجوز المبادلةُ على الوجه المذكور المسؤول عنه ، إلا أن يكون بغير ما اختلط به مثل أن يختلط دقيق قمحِ ودقيقُ شعيرٍ ، فيبدله بدقيق ذرة بالميزان بالصنجة لا في كفتين ، لأن دقيقَ الذرة صنف آخر ودقيق الشعير والقمح صنف واحد ، وأما بيعه بالدراهم فيجوز .
سلف الدقيق وزناً
وسئل عن سلف الدقيق بالوزن حسبما جرت به العادةُ ،
فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 170
مساهمون: محمد بن سراج الأندلسي
ص١٧٠