تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
البيع والمبادلة

البيع بثمن منجم مع شرط فاسد

وسئل عن رجل باع ملكاً له من آخر بثمن منجم ، وشرط عليه البائعُ في عقد الابتياع أن الثمنَ يبقى لأنجمه المذكورة سواء عاش المشتري أو مات ودفع له الأنجم وأحال في باقيها ، ثم قيل له بعد ذلك : إنَّ الصفقةَ لا تجوز بسبب الشرط المذكور ، فبقي في نفسه من ذلك شيء إلى أن اجتمع مع المشتري ، فقال له : المشتري : إذ هي فاسدة . فإنا نشهد بفسخها ونعقد بعد ذلك عقدة أُخرَى صحيحة ، فطاوعه البائعُ على ذلك ، وأشهدا بالتفاسخ ، فلما انعقد الفسخ بينهما هرب منه ، ولم يقدر بعد على ضمه لتجديد العقد ، وهو الآن يطلب البائع بما دفع إليه من الثمن ، والمحال الذي أحاله البائع على المشتري يقول الآن للبائع : حين أحلتني في بقية الثمن خرجت أنت عن العقدة فبأي وجه حللتها وفسختها ولم يبق لك فيها طلب ؟ والبائع المذكور لم يفسخ العقدة إلا ظاناً أنها مفسوخة ، فلكم الفضل في بيان الحكم في النازلة بياناً شافياً . فأجاب : تصفحت السؤال المكتوب أعلاه ، والجواب أنَّ العقدة أولاً ، الظاهر فيها أن البيع صحيح والشرط فاسد ، ولا يقال بفساد البيع لأن بعض العلماء خارج المذهب يرى أن الدين لا يحل بموت من هو عليه ، وابن القصَّارِ يرى أنه إن التزم الورثة أداءَ الدين عند أجله وكانوا أملياء ، أنْ يحكم على صاحب الدين بذلك ، وإنما رأى مالك رضيالله عنه أن يحل