وقد أشار إلى هذا اللخمي في بعض أبحاثه .
وقد رجح ابنُ رشد القولَ بتصديق من يزعم أنه لم يُرِد بالحرام الطلاقَ ، وصحَّحَه ، وجاءت به روايةٌ في العتبية .
ومن باب أولَى تصديقُه إذا زعم أنه أرادَ غيرَ الثلاث .
فمن أخذ بهذا القول الأخير فهو مخلِّصٌ ، إن شاءالله .
تحريم الزوجة التي لم يدخل بها
وسئل في رجل له زوجة لم يدخل بها ، فقال في حال حرج : هي عليه حرام ثلاث مرات ، ثم قال بعد ذلك في فور واحد : اشْهَدُوا علَيَّ أنها مطلقةٌ .
فأجاب : يُنَوَّى هذا القائلُ : هي عليه حرام ، فإن نوى بها الثلاثَ لزمته ؛ وَإن قال : إنه لم ينو بها الثلاث ، فإن كان قولُه : اشهدوا بطلاقها ، متصلاً بالتحريم ، فتلزمه طلقتان : طلقة بالتحريم ، وهذه الأخرى ، وإن لم يكن متصلاً وكان بعد سكوته فيلزمه طلقةٌ واحدة بائنة بالتحريم خاصة .
من قال لزوجته : امشي عن وجهي
وسئل فيمن قال لزوجته : امشي عن وجهي ، ما لي بك حاجة ، فخرجت إلى دار والدها ؟
فأجاب : إن قصد بقوله ذلك الطلاقَ لزمه ، وإن لم يقصد به الطلاقَ فلا شيء عليه .