فقال مالك وابنُ القاسم في المدونة : هي ثلاث في المدخول بها ولا يُنَوَّى وفي غير المدخول بها له نيته : من واحدةٍ أو غيرها .
وقال عَبدُ الملك : هي ثلاث على كل حال .
وقال أبو مصعب وابنُ عبد الحكم : هي ثلاث في المدخول بها ، وفي غيرها واحدة .
وقال عبد العزيزبن أبي سلمة : هي واحدةٌ رجعيةٌ مطلقاً .
وروى ابن خويز منداد عن مالك : إنها واحدة بائنة في المدخول بها وغيرها .
وكان بعضُ الشيوخ - رحمهمالله - ممن له الفتوى ببلدنا هذا ، يعتمد هذه الرواية ، ويُفتي بها ، ويرى أن ذلك جارٍ على مذهب المدونة المتقدم ذكره ، لأنه إنما فرَّق فيها بين المدخول بها وغيرَهَا ، لأن البينونة لم تكن عندهم إلا بالثلاث في المدخول بها ، أما عندنا فإنها تَبِينُ بالواحدة . فالمدْخول بها اليوم نظير غير المدخول بها إذ ذاك ، فحكمها واحد .
فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 143
مساهمون: محمد بن سراج الأندلسي
ص١٤٣