كانت الزوجةُ يجب استئمارُهَا فَتُسْتَأْمَرُ وتُرَضَّى بما يدل على الرضى في حقها ، فإن لم يقعْ شيءٌ من هذا فلا يَصِحُّ النكاحُ ، ولا يَحْصُلُ فيه ميراثٌ .
صداق المتوفَّى زوجُهَا قبلَ البِنَاءِ
وسئل فيما يجب للزوجة من صداقها إذا مات زوجُها قبل البناءِ بها ؟
فأجاب : تُوَفَّى الزوجةُ ما يجبُ لها من نصفِ صداقِها ومن نصف سياقتها ، وإن أتى ذلك على المال كله .
الزواجُ في مدَّةِ الاستبراءِ من الزنى
وسئل في بكرٍ تزوجتْ ، ثم أتتْ بولدٍ لشهرينِ من تاريخ العقدِ وثبتَ ذلك ، وفُسِخَ النكاحُ بغير طلاقٍ ، ثم أراد تزوجَها وردَّها لملكه ؟
فأجاب : المشهور أنه لا تحل لزوجها أبداً ، لأنه تزوجها في استبراءِ الزنى ، فهي بمنزلة من تزوجت في العدة .
وفي المذهب قولٌ آخر : أنه يجوز له أن يتزوجها بعد الاستبراءِ بثلاثِ حِيض ، ووجهه : أنه لا يرى الماءَ الفاسدَ كالصحيح ، وهو قول لَهُ وجهٌ من النظرِ صحيحٌ ، فمن قلَّدَهُ لم نعترضه .
وإن كان هذا الرجلُ لم يمسها بعد الولادة يفتقر إلى استبراء .
فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 139
مساهمون: محمد بن سراج الأندلسي
ص١٣٩