وأما ثقب المصران الذي فيه الفرث ، فليس بمقتل على الصحيح .
وأجاب في المعنى المتقدم :
المراد بالحشوة : ما حواه البطن ، فيدخل في هذا الأمعاء والرئة والكبد والقلب وغيرها .
وانتثارها : انقطاعها ، وانفصال بعضها عن بعض . وأما مجرد ثقبها فالراجح أنه لا يضر .
وقد حكى بعضُ المتأخرين الخلافَ في انشقاقِ القلبِ والكلى ، كما وقع الخلافُ بين ابن رشد وشيخه ابن رزق في ثقب الكرش .
والراجح في ذلك كله : الجواز :
وأما المصير الأعلى فهو عبارة عن المعدة وما قرب منها ، فإن حدث فيه انقطاعٌ أو انخراق ينقطع به الغذاء فهو مقتل على المشهور ، وإن كان ثقباً يسيراً لا ينقطع الغذاء به فالراجح جواز الأكل .
وضرب النخاع لا يضر .
وفيما لم تنفذ مقاتله وأصابها ما يخاف على البهيمة منه الموت ثلاثة أقوال :
جواز الأكل ومنعه . والفرق بين أن يشك في موتها فيجوز ، أو يظن فلا يجوز .
والظاهر : جواز الأكل مطلقاً .
وكل ما فيه خلاف فلا يطعمه الإنسان أحَداً ، فقيراً أو غيره ، إِلاَّ بعْدَ التَّبْيِينِ .
فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 136
مساهمون: محمد بن سراج الأندلسي
ص١٣٦