وإن رُفع الأمْرُ إلى القاضي وزوَّج القاضِي مضى النكاحُ ، وكان صحيحاً .
الحالف بالأيمان كلِّهَا أن لا يفعل شيئاً
وسئل فيمن حلف بالأَيمان كلهَا أن لا يفعل شيئاً .
فهل له أن يُكفِّرَ ، ويفعل الذي حلف عليه ؟
فأجاب : إن نَوَى بالأَيمان كلِّهَا معنَى اللاَّزِمةِ فيلزمه حكمها إن فعل المحلوفَ عليه ، وإن لم ينو بها اللاَّزمةَ ولم يعتقد معناها ، فعليه إن حنت ثلاث كفارات عن ثلاثةِ أيمانٍ بالله تعالى .
من حلف باللاَّزمة أن يقتل شخصاً
وسئل في إنسان حلف باللازمة على فَرّانِ قريتِه ، إن خدم في ذلك الفرن قتله .
فما يلزم الحالفَ إن تغلبَ الفرَّانُ ورجع للفرن يخدم فيه ؟
فأجاب : إن عاد الفرانُ إلى الفرنِ وجب على الحالف أن يحنث نفسه ، لأنَّ قتل المؤمن بغير حقٍّ لا يحلُّ ، وإذا حنث نفسه وجب عليه الطلاق ، فإن نوى باللاَّزمة الثلاثَ لزمه ذلك ، وإلا لزمته طلقةٌ واحدةٌ بائنةٌ .
من حلف باللاَّزمة أن لا يزوج وليته
وسئل فيمن حلف باللاَّزمة أن لا يزوج وَلِيَّتَهُ ؟
فأجاب : إن بادر وليٌّ أبعدُ من الذي حلف فعقد النكاحَ مضى على المشهور ، وإن رُفِعَ الأمْرُ إلى القاضي فزوج صحَّ النكاحُ .
من حلف باللاَّزمةِ ثم ماتت زوجته
وسئل فيمن حلف باللاَّزمة أن لا يدخل دارَ أخته ولا يكلمها ، فبقى كذلك مدةَ حياةِ زوجهِ ، ثم إنَّ زوجَه توفيت ؟
فتاوى قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج الأندلسي — صفحة 126
مساهمون: محمد بن سراج الأندلسي
ص١٢٦