في سلك مُحتذِيها ، وكانت له إشارات غامضة ، وعبارات عن منازل المُلحدين غير داحضة ووجدت له مقالات رديّة ، واستنباطات مُردِية ، نسب بها إليه رهق وظهر له فيها مَزحل عن الرُّشد ومَزهق ، فُتتِّبعت مصنّفاته بالحَرق واتّسع في استباحتها الخَرق ، وغدت مهجورة ، على التالين محجورة ، وكان له تنميق في البلاغة وتدقيق لمَعانيها ، وتزويق لأغراضها ، وتشييد لمبانيها .
ومن شعره ما كتب به إلى أبي بكر اللُّؤلؤيّ يستدعيه في يوم مطر وطين :
أقْبل فإنَّ اليوم يَوْمُ دَجْن . . . إلى مكان كالضمير مَكْني
لَعَلَّنَا نُحْكِمُ فيه أشهى فنّ . . . فأَنْتَ في ذا اليوم أمْشَى مِنّي
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 287
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٨٧