صُحبتِه ، ومسايرته في غزوتِه فاعتذر بعذر يجده ، وألم لا ينجده ، فقال له الحكم : إن ضَمِن لي أن يؤلف في أشعار خلفائنا بالمشرق والأندلس مثل كتاب الصولي في أشعار بني العبّاس أعفيته من الغزاة ، وجازيته أفضل المُجازاة ، فأجابه إليه على أن يؤلفه بالقصر ، فزعم أنه رجل مزور ، وأنّ ذلك الموضع مُمتنِع على من يَلُمّ به ويزور ، فألّفه بدار الملك المُطِلَّة على النهر ، وأكمله
فيما دون شهر ، وتوفي والمستنصر بَعدُ في غزاته ، ومن شعره قوله :
أتوا حِسْبَةً إذْ قيلَ جَدَّ نُحُولُه . . . فَلَمْ يَبْقَ من لَحْمٍ عليه ولا عَظْمِ
فعادوا قَميصاً في فِرَاشٍ فلم يروا . . . ولا لَمَسوا شيئاً يدلّ على جِسْمِ
طواه الهوى في ثَوْبِ سُقْمٍ من الضَّنَى . . . وليس بِمَحْسُوسٍ بعين ولا وَهْمِ
وله أيضاً رحمه الله :
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 290
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٩٠