تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الفقيه أبو بَكْر بن القُوطيَّة صاحب الأفعال في اللُّغة والعربية ممن له سلف ، وثِنية كلها شرف ، وأبو بكر هذا أحد المجتهدين في الطلب والمشتهرين بالعلم والأدب ، والمُنتدبين للعِلم والتَّصنيف ، والمرتّبين له بحسن الترتيب والتأليف ، وكان له شعر نبيه ، وأكثره أوصاف وتشبيه ، فمن ذلك قوله في زمن الرّبيع : ضَحِكَ الثَّرَى وبدا لك استبشاره . . . فاخْضَرَّ شارِبُه وطرّ عِذَارُه وَرَنَتْ حدائقه وزرّر نَبْتُه . . . وتعطّرت أنواره وثِمَارُه واهتّزَّ ذابلُ كّلِّ ماءِ قَرَارَه . . . لما أتى مُتَطَلِّعا آذارُه وتَعَمَّمت صُلْع الرُّبى بِنَباتِه . . . وترنَّمت من عُجْمَةٍ أطْيَارُه
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 288 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة