الفقيه أبو بَكْر بن القُوطيَّة
صاحب الأفعال في اللُّغة والعربية
ممن له سلف ، وثِنية كلها شرف ، وأبو بكر هذا أحد المجتهدين في الطلب والمشتهرين بالعلم والأدب ، والمُنتدبين للعِلم والتَّصنيف ، والمرتّبين له بحسن
الترتيب والتأليف ، وكان له شعر نبيه ، وأكثره أوصاف وتشبيه ، فمن ذلك قوله في زمن الرّبيع :
ضَحِكَ الثَّرَى وبدا لك استبشاره . . . فاخْضَرَّ شارِبُه وطرّ عِذَارُه
وَرَنَتْ حدائقه وزرّر نَبْتُه . . . وتعطّرت أنواره وثِمَارُه
واهتّزَّ ذابلُ كّلِّ ماءِ قَرَارَه . . . لما أتى مُتَطَلِّعا آذارُه
وتَعَمَّمت صُلْع الرُّبى بِنَباتِه . . . وترنَّمت من عُجْمَةٍ أطْيَارُه
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 288
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٨٨