وبلغ أقصى مُناه مَدارُهُ ، قال :
كَأنْ لم يكُ بَيْنٌ ولم تكُ فرقَةٌ . . . إذا كان من بعد الفِرَاقِ تلاقِ
كأن لم تُؤَرَّق بالعراقين مُقْلتي . . . ولم تُمْر كفُّ الشوق ماء مآقِ
لوم أَزُرْ الأعرابَ في جَنْب أرْضهم . . . بجَنْبِ اللّوى من رامةٍ وبرَاقِ
ولم اصطبح في البِيدِ من قهوة النَّوى . . . كؤوساً سقانِيَها الفِرَاقُ دِهَاقِ
الفقيه أبو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد المعروف بابن
الفَرَضيّ القاضي
كان حافظاً عالماً كَلِفاً بالرَواية ، رحل في طلبها ، وتبحّر في المعارف بسَببِها مع حظ من الأدب كثير ، واختصاص بنظيم منه ونثير ،
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 284
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٨٤