تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وذي عَذَل فيمن سبانيَ حُسْنُه . . . يُطيل مَلامي في الهَوَى ويقُولُ أمِنْ حُسْن وَجهٍ لاحَ لم ترَ غَيْرَه . . . ولم تدرِ كيف الجِسْمُ أَنتَ قَتِيلُ فقلتُ له أسرفتَ في اللَّوْم فاتّئد . . . فعنديَ ردٌّ - لو شاءُ - طَوِيلُ ألم ترَ أنّي ظاهِريٌّ وأنَّني . . . على ما بدا حتَّى يقومَ دَلِيلُ وله أيضاً : هل الدَّهْرُ إلاّ ما عرفنا وأَنْكرنا . . . فجائعه تبقى ولذَّاتُه تَفْنَى إذا مكنت فيه مَسَرَّةُ ساعةٍ . . . تَوَلَّت كمرِّ الطَّرْف واستخلفت حُزْنَا إلى تَبِعَاتٍ في المَعَاد ومَوْقِفٍ . . . نَوَدُّ إليه أنَّنا لم نكن كُنَّا حَصَلنَا على همّ وإثم وَحَسرَة . . . وفات الذي كنّا نَلذُّ به عنّا حنينٌ لِمَا وَلَّى وشغْلٌ بِمَا أتَى . . . وهمّ بها يَغشَى فعينًك لا تَهْنَا كأنَّ الذي كُنَّا نُسّرُّ بكَوْنِهِ . . . إذا حَقَّقَتْه النَّفسُ لَفظٌ بلا مَعْنَى وله أيضاً : ولي نَحْو أكْنافِ العِرَاق صَبَابَةٌ . . . ولا غَرْوَ أن يَستْوحِش الكَلِفُ الصّبُّ فإن يُنزِل الرحمنُ رَحْلي بَيْنهم . . . فحينئذ يبدو التّأسُّف والكَرْبُ