تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الخميس لليلتين بقيتا من ذي القِعدة سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة . ومن شعره في الزّهد قوله : كم تَصَابَى وقد علاك المشيبُ . . . وتَعَامى عَمْداً وأنْتَ اللَّبيبُ كَيفَ تَلْهو وقد أتاك نَذِيرٌ . . . أنْ سيأتي الحِمَامُ مِنك قريبُ يا سفيهاً قد حانَ مِنْه رحيلٌ . . . بعد ذاك الرحيل يومٌ عصيبُ إن للموتِ سكرةً فارْتَقِبهَا . . . لا يداويك إن أتَتْك طبيبُ كَمْ توانَي حتّى تصيرَ رهيناً . . . ثمّ تأتيك دعوةٌ فَتُجِيبُ بأمور المعادِ أنتَ عليمٌ . . . فاعْمَلنْ جاهداً لها يا أريبُ وتذكَر يوماً تُحَاسبُ فيه . . . إنّ مَنْ يذكّر فسوف يُنِيبُ ليس من ساعةٍ من الدَّهْر إلاّ . . . للمنايا عليك فيها رَقيبُ وذُكر أن أول سببه في التعلق بالناصر لدين الله ، ومعرفته به وزُلْفاه ، أن الناصر لما احتفل لدخول ملك الروم صاحب القُسطنطينية بقصر قُرطبة الاحتفال الذي اشتهر ذكره ، وانبهر أمره ،
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 239 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة