زَوِّدْ جُفُوني من جمالِكَ نظرةً . . . واللهُ يَعلَمُ إن رأيتُكَ بَعدَها
الوزير الكاتب أبو جعفر اللّمّائي
إمام من أئمة الكتابة ومفجّر ينُبوعها ، والظاهر على مصنوعها ، بمطبوعها ، إذا كتب نثر الدًّررَ في المهارق ، ونَمَتْ فيها أنفاسه كالمسك في المهارق ، وانطوى ذكره على انتشار إحسانه ، وقصُر أمره مع امتداد لسانه ، فلم تَطُلْ لدوحته فروع ، ولا اتصل لها في نهر الإحسان كُرُوع ، فاندفنت محاسنه من الإهمال في قبر ، وانكسرت الآمال بعدم بدائعه كسراً بعد جبر ، وكان كاتبَ عليّ بن حمّود العلويّ وذكر أنه كان يرتجل بين يديه ولا يروّي ، فيأتي على البديه ، مِمَّا يتقبله المروّي ويُبديه ، فمن ذلك ما كتب به مُعتنِياً من بعض رسائله :
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 209
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٠٩