تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يسير به النَّعْشُ الأعزّ وحوله . . . أباعدُ راحوا للمُصَابِ أقاربا عليه حفيف للملائك أقبلتْ . . . تُصافحُ شَيخاً ذاكرَ الله تائبا تَخَالُ لفيف النّاسِ حول ضَرِيحهِ . . . خَلِيطَ قَطَاً وافَى الشريعةَ هارِبَا إذا ما امتروا سُحبَ الدموعِ تفرّعت . . . فروع البُكا عن بارقِ الحُزنِ لاهِبَا فَمَنْ ذَا لِفضلِ القَولِ يَسطَعُ نُورُه . . . إذا نحن ناوينا الألدّ المنَاوِبَا ومن ذا ربيعُ المسلمينَ يقُوتُهم . . . إذا النَاس شاموها بُرُوقا كواذِبَا فيا لّهفَ قلبي آهٍ ذابت حُشَاشَتِي . . . مَضَى شَيخُنَا الدفَّاع عنّا النوائِبَا ومات الذي غاب السرورُ لمَوتِهِ . . . فليس وأن طال السُّرى منه آيبا وكان عظيماً يُطرِقُ الجمعُ عِندَهُ . . . ويعنو له ربُّ الكتيبةِ هائِبَا وذَا مِقوَل عَضبِ الغِرَارينِ صارمٍ . . . يروح به عَن حَومَةِ الدين ضَارِبَا أبا حاتمٍ صَبْر الأديبِ فإنّني . . . رأيتُ جميلَ الصَّبرِ أحلى عواقبا