مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز له أن يبني حمامًا بين الدور ويتخذ دكان خبز بين العطارين . وعند أَحْمَد لا يجوز له ذلك في إحدى الروايتين ، وهو قول بعض الحنفية .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انهدم الحائط المشترك أو السقف المشترك فأراد أحدهما أن يبنيه وامتنع الآخر لم يجبر على الإنفاق عليه في قوله الجديد ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والزَّيْدِيَّة ، وكذا مالك في رِوَايَة ، ويجبر في قوله القديم ، وبه قال مالك في رِوَايَة . وكذا القَوْلَانِ في البئر والعين والقناة والنهر والدولاب . وعند أَحْمَد في رِوَايَتَانِ كالقولين في كل هذه المسائل ، وقال : إذا قلنا يجبر فأنفق أحدهما فيما يرجع به على شريكه رِوَايَتَانِ : إحداهما بقيمة البناء . والثانية بما أنفق . وكذا عن أَبِي حَنِيفَةَ كالروايتين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجبر على القناة والنهر . وعنده أيضًا إن كان ذلك لا ينقسم لم يجبر على الإنفاق عليه إن امتنع ، ولكن يجبر على قسمته ، وإن كان مما لا ينقسم أجبر على الإنفاق عليه . وعند مالك يجبر على ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان السفل لواحد والعلو لآخر ، وتنازعا السقف الذي على حائط السفل فإنهما يتحالفان ، ويكون بينهما نصفين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأكثر العلماء هو لصاحب السفل . وكذا حكاه أصحاب مالك ، وحكى أصحابنا عن مالك أنه لصاحب العلو .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا تنازعا حائطًا بين ملكيهما وإلى أحدهما وجهه وخوارجه وأنصاف اللبن وسود خيوط الخص ، فإنه لا ترجح بذلك دعواه . وعند مالك وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد ترجح بذلك دعواه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز إخراج الجناح إلى الشارع إذا لم يضر بالمارة ، وكذلك الميزاب . وعند أَحْمَد لا يجوز ذلك كله .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 536
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥٣٦