تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء الحق ينتقل بالحوالة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه وتبرأ ذمة المحيل . وعند زفر لا ينتقل الحق عن ذمته ، وللمحتال مطالبة أيهما شاء ، فأجراهما مجرى الضمان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك واللَّيْث وَأَحْمَد وإِسْحَاق وعلي بن أبي طالب يبرأ المحيل من الحق بالحوالة ، وليس للمحتال أن يرجع عليه بحال سواء أفلس المحال عليه أو مات أو حُجر . وعند شريح والنَّخَعِيّ والشعبي . يرجع عليه في هذه الأحوال وعند الحكم يرجع عليه إذا مات المحال عليه مفلسًا وآيس من الوصول إلى الحق . وعند مالك إن كان الإفلاس موجودًا عند الحوالة رجع وإلا فلا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرجع عليه في هذين الحالين ، وفي حالة ثالثة : إذا أفلس المحال عليه وحُجر عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة وسائرهم أن المحيل إذا غرَّ المحتال بأن المحال عليه مليء فوجده مفلسًا أنه يرجع عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان عليه دين لرجل فأحاله على من له دين ، ثم إن المحيل قضى المحتال صح القضاء ، ولا يرجع المحيل على المحال بشيء إذا قضى بغير إذنه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه له الرجوع عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا أحاله على رجل ولم يشترط أنه مليء أو معسر ، وبان أنه معسر لم يرجع المحتال على المحيل ، سواء علم بإعساره أو لم يعلم . وعند مالك إذا لم يعلم بإعساره كان له الرجوع .