مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأصحاب مالك إذا قُسِّم مال الميت ، أو مال المفلس بين غرمائه ثم ظهر غريم آخر له دين كان مستحقًّا قبل الحجر رجع على الغريم من سائر الغرماء بما يخصه . وعند مالك يرجع غريم الميت ولا يرجع غريم المفلس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا استفاد المفلس مالاً ولم يف بديونه حجر الحاكم عليه ثانيًا وقسَّمه بين غرمائه الأوَّل ، وغرمائه الذين حدثوا بعد الإفلاس . وعند مالك يختص به غرماؤه الآخرون دون الأولين ، إلا أن يكون استفاده من ميراث أو أرش جناية ، فيقسَّم بين الأولين والآخرين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا زاد ثمن السلعة بعدما أفلس المشتري لم يمنع ذلك البائع من الرجوع فيها . وعند مالك الغرماء بالخيار بين أن يعطوه ثمنها الذي باعها به وبين أن يسلِّموا إليه السلعة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى جارية ثم ولدت عنده ، ثم أفلس ، فالبائع بالخيار بين أن يرجع في الأمِّ دون الولد وبين أن يترك ويضرب مع الغرماء . وعند أَحْمَد يرجع فيها . وعند مالك للبائع الرجوع في الأمِّ وولدها ، إلا أن يختار الغرماء أن يعطوه كمال حقه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى أرضًا فبنى فيها ، فالبائع بالخيار بين أن يعطي قيمة البناء ، ويكون ذلك له ، وبين أن يرجع في الأرض دون العمارة وتكون العمارة للغرماء ، إلا أن يشاءوا أن يقلعوا العمارة ويكون عليهم ما حصل من النقص . وعند مالك تُقوَّم الأرض وما فيها مما أصلح ، ثم ينظر كم ثمن البقعة وكم ثمن البنيان ، ثم يكونان شريكين ، لصاحب البقعة بقدر حصته ، وللغرماء حصة البناء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أجر إبلاً بأعيانها ثم أفلس ، فللمكترين أن يركبوا إبلهم ، ولا تباع حتى يستوفوا حمولتهم ، وبه قال مالك ، إلا أنه قال : إلا أن يضمنوا له الغرماء حملانهم ، ويكترون له من مَلي ، ويأخذوا إبلهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجر حمولة لتحمل له طَعَامًا إلى بلد ، فمات المكترى ، أو أفلس ، فإن كان قبل الحمل كان للحمَّال الفسخ ، وإن كان بعد الحمل فهو أسوة الغرماء . وكذلك إذا استأجر أجيرًا في حائط أو زرع ، ثم أفلس ، فالأجير أسوة الغرماء . وعند مالك الحمَّال أولى بالطعام إذا كان تحت يده حتى يستوفى ، والأجير أولى بما في يده حتى يقتضي أجرته .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 529
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥٢٩